الحطاب الرعيني
145
مواهب الجليل
( وبيع وصرف ) ش : أي وحرم اجتماع بيع وصرف وهو المشهور خلافا لأشهب . قال في التوضيح : وعلى المشهور فإن وقع فقيل هو كالعقود الفاسدة فيفسخ ولو مع الفوات ، وقيل هو من البياعات المكروهة فيفسخ مع القيام لا مع الفوات . ابن رشد : وهو المذهب انتهى . وكذلك السلف والصرف لا يجوز اجتماعهما . قال ابن رشد : وهو أضيق من البيع والسلف لأنه إذا ترك مشترط السلف شرطه أو رده جاز البيع على المشهور إذا كانت السلعة قائمة ، وإن ترك مشترط السلف شرطه في السلف والصرف لم يجز ، ولا بد من فسخه بلا خلاف ، ولا يجوز في قول قائل أن يمضي الصرف إذا رضي مشترط السلف بتركه . انتهى من سماع أبي زيد من كتاب الصرف . تنبيهات : الأول : مما يدخل في ذلك مسألة أول سماع أبي زيد فيمن له على رجل نصف دينار إلى أجل فدفع الذي عليه الحق نصف دينار دراهم وأخذ منه دينارا قبل الاجل قال : لا خير فيه لأنه سلف وصرف ، لأن المعجل لما في الذمة قبل أجله يعد مسلفا . قيل له : فإن دفع له بالنصف الباقي عرضا فأجازه مالك وابن القاسم في أحد قوليه ومنعه ابن القاسم في قوله الثاني . قال ابن رشد : وهو القياس لأن تعجيل نصف الدينار سلف فلا يجوز أن يقارنه بيع كما لا يجوز أن يقارنه صرف . وإنما أجازه مالك وابن القاسم في أحد قولين في البيع لأنهما استخفاه فيه لقلته ولم يستخفاه في الصرف لأنه أضيق من البيع وذكر ما تقدم . الثاني : قال في التوضيح عن القرافي : لا يجتمع مع البيع عقود ستة يجمعها قولك : جص مشنق فالجيم للجعالة ، والصاد للصرف ، والميم للمساقاة ، والشين للشركة ، والنون للنكاح ، والقاف للقراض لتضاد أحكامها وأحكام البيع ونظمها بعضهم فقال : عقود منعناها مع البيع ستة * * ويجمعها في اللفظ جص مشنق فجعل وصرف والمساقاة شركة * * نكاح قراض منع هذا محقق وقد نظمت العقود المذكورة في بيتين مع زيادة فائدة أخرى فقلت : نكاح وصرف والمساقاة شركة * * قراض وجعل فامنعنها مع البيع